متى يبدأ مفعول البروبيوتيك؟ تتواجد داخل الجسم البشري أنواع متعددة من البكتيريا النافعة التي تلعب دورا هاما في عملية هضم الطعام وإنتاج الفيتامينات، كما تساهم في القضاء على الخلايا المسببة للأمراض، تعرف هذه البكتيريا باسم البروبيوتيك، وقد أثبتت فعاليتها في تعزيز مناعة الجهاز الهضمي ضد الأمراض، فضلا عن دورها في تقليل أعراض الإسهال أثناء الدورة الشهرية لدى النساء.
معلومات هامة عن البروبيوتيك
·
تعد البروبيوتيك كائنات حية دقيقة تشمل
البكتيريا والخمائر، وتستخدم لاستعادة التوازن بين البكتيريا النافعة في الأمعاء،
مما يعزز المناعة ويحسن عملية الهضم.
· يعاني الجهاز الهضمي في بعض الحالات من اضطرابات
نتيجة عدم التوازن بين البكتيريا النافعة والضارة أو بسبب فرط نمو البكتيريا
النافعة.
· يمكن استخدام البروبيوتيك لعلاج اضطرابات بسيطة
مثل الإسهال، حيث يكون تأثيرها سريعا في مثل هذه الحالات، بينما قد يحتاج
استخدامها لتحسين صحة الأمعاء بشكل عام إلى وقت أطول.
متى يبدأ مفعول البروبيوتيك؟
·
هناك
عدة عوامل تحدد بدء تأثير البروبيوتيك، منها نوع السلالة المستخدمة، الحالة الصحية
للفرد، جودة المنتج والجرعة المتناولة.
· في
بعض الحالات يمكن أن يساعد استخدام أنواع معينة من البروبيوتيك في تخفيف أعراض
الإسهال الحاد وتقليل مدة وتكراره، حيث يلاحظ التحسن خلال بضعة أيام.
·
بينما
قد تستغرق الحالات المزمنة أو تلك المتعلقة بجهاز المناعة وقتا أطول لإظهار
الفوائد.
·
على
سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات تحسنا ملحوظا في أعراض متلازمة القولون العصبي
بعد تناول البروبيوتيك لمدة 8 أسابيع أو أكثر.
· كما
تشير دراسة أخرى إلى انخفاض معدل الالتهابات في الجهاز التنفسي العلوي لدى الأشخاص
الذين تناولوا جرعة عالية من البروبيوتيك لمدة 12 أسبوعا مقارنة بمن تلقوا علاجا
وهميا.
·
وقد
تبين أيضا أن الاستخدام المستمر للبروبيوتيك يمكن أن يعزز صحة الجهاز الهضمي
والجسم بشكل عام. من اللافت أيضا أن تناول خميرة البروبيوتيك من نوع Saccharomyces
boulardii لمدة 3 أيام فقط يمكن أن يساهم في تخفيف الأعراض
بشكل كبير، بينما قد يحتاج استخدام سلالة Bifidobacteria lactis إلى
أسبوعين لتحقيق تحسن واضح، في حين أن سلالة Lactobacillus rhamnosus قد
تتطلب شهرا لتحسين الأعراض.
كيف يمكن أن تساهم البروبيوتيك في دعم جهاز
المناعة؟
·
تشكل
الخلايا التي تنتج الأجسام المضادة وتحارب الأمراض أكثر من نصف الخلايا الموجودة
في الأمعاء وأجزاء أخرى من الجهاز الهضمي.
·
إن
الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتوازن البكتيريا النافعة والمخلوقات الدقيقة الأخرى
يقلل من فرص الإصابة بالأمراض.
·
تلعب
البروبيوتيك دورا مهما في إعادة توازن القناة الهضمية عند ازدياد عدد البكتيريا
الضارة، إذ تفعل آليات دفاعية تنشط جهاز المناعة وتساعد في إيقاف نمو الكائنات
الممرضة ومنع حدوث الأمراض الخطيرة.
·
على
الرغم من هذه الفوائد، لم تثبت الدراسات فعالية البروبيوتيك في القضاء على أمراض
الإنفلونزا والرشح بشكل قاطع؛ مما يستدعي المزيد من الأبحاث لتحديد الأنواع
والجرعات المناسبة ومدة العلاج والفئات التي يمكن أن تستفيد منها.
· أظهرت بعض الدراسات أن تناول نوع محدد من
البروبيوتيك يقلل من احتمال حدوث السعال والحمى بنسبة 41% و53% على التوالي، ويمكن
أن يؤدي استخدام مجموعة من أنواع البروبيوتيك إلى تقليل هذه النسب بشكل أكبر.
المدة الموصى بها لتناول البروبيوتيك حسب الحالة
المرضية
- الإسهال: من
2 إلى 14 يوما.
- الإمساك
غير المزمن: من 7 أيام
إلى 4 أسابيع.
- الانتفاخ: من
3 إلى 4 أسابيع.
- الحفاظ
على الوزن: من 8 إلى
12 أسبوعا.
- مشاكل
الجلد: من 4
أسابيع إلى 3 أشهر.
أسباب تأخر مفعول البروبيوتيك أو عدم استجابته:
- تناول
جرعة أقل من الجرعة المطلوبة.
- استخدام
البروبيوتيك بطريقة خاطئة، سواء على معدة فارغة أو بعد الطعام.
- اختيار
نوع غير مناسب من البكتيريا، إذ أن كل سلالة تتخصص في معالجة أعراض معينة.
- انخفاض
جودة المنتج من حيث التصنيع والتخزين.
- تخزين
المنتج بطرق غير صحيحة، حيث أن الرطوبة والحرارة والضوء يمكن أن تؤثر سلبا
على فعاليته، وقد يحتاج بعضها إلى التبريد.
في النهاية، يعد البروبيوتيك خيارا مفيدا لدعم صحة الجهاز الهضمي، لكن مفعوله يختلف من شخص لآخر، لتحقيق أقصى فائدة، يفضل تناوله بانتظام واتباع نمط حياة صحي.
ليست هناك تعليقات: