هل الأميبا مرض خطير؟ الأميبا هي عدوى طفيلية تصيب الجهاز الهضمي، وقد تتراوح شدتها بين حالات خفيفة وأخرى أكثر خطورة، تعتمد خطورة المرض على نوع الطفيلي ومدى انتشاره في الجسم لذلك فإن التشخيص المبكر والعلاج السريع ضروريان لتجنب المضاعفات.
ما هي الأميبا؟
·
الأميبا بالإنجليزية Amebiasis
أو الأميبا المعوية، هي عدوى تصيب الجهاز الهضمي وتؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإسهال
وآلام المعدة والبطن.
·
تنجم
هذه العدوى عن دخول طفيلي يعرف باسم إنتامويبا هستولويتكا بالإنجليزية Entamoeba histolytica، وهو المسؤول عن التسبب في الإصابة بالأميبا.
·
وعلى
الرغم من انتشار هذا الطفيلي، إلا أنه لا يسبب المرض لجميع الأشخاص الذين يتعرضون
له، حيث تظهر الأعراض لدى نسبة محدودة فقط، تقدَّر بحوالي 20% من المصابين.
·
تصبح
الإصابة بالزحار الأميبي أكثر خطورة لدى الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين
يعانون من ضعف جهاز المناعة، مثل المرضى الذين يتناولون الكورتيكوستيرويدات بشكل
مستمر.
هل الأميبا مرض
خطير؟
·
للإجابة
على هذا السؤال، يجب أولا توضيح أن الأميبا تنتج عن عدوى طفيلية تصيب الأمعاء،
سببها الطفيل متحولة حالة للنسج، والذي يدخل الجسم من خلال تناول طعام أو ماء
ملوث، أو عبر الاتصال الجنسي الشرجي.
·
وتعد
الأميبا من المشكلات الصحية الشائعة في المناطق الاستوائية التي تعاني من ضعف
أنظمة الصرف الصحي، مما يجعل الأشخاص المسافرين إليها، أو الذين يعانون من ضعف
جهاز المناعة، أكثر عرضة للإصابة بها.
·
أما
بالنسبة لمدى خطورتها، فالإجابة هي نعم، إذ يمكن أن تصبح الأميبا مرضا خطيرا وقد
يكون قاتلا في بعض الحالات.
ما مدى خطورة
الأميبا؟
تشكل الأميبا خطرا صحيا كبيرا، حيث يمكن أن تؤدي
في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة، إذ يقدَّر عدد الوفيات الناتجة
عن هذا المرض بحوالي 70,000 حالة سنويا على مستوى العالم، وتتمثل أبرز المخاطر
التي تسببها العدوى فيما يلي:
إصابة الأعضاء الداخلية
·
قد
تخترق الأميبا جدار الأمعاء أو تصل إلى مجرى الدم، مما يسهل انتشارها إلى أعضاء
الجسم الحيوية، مثل الكبد، الرئتين، القلب، أو الدماغ.
· وهذا
يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات، الخراجات، التعب الحاد، وأحيانا الوفاة.
أعراض مزعجة
على الرغم من أن أكثر من 90% من المصابين
بالأميبا قد لا تظهر لديهم أعراض أو يعانون من أعراض خفيفة، إلا أن هذه الأعراض قد
تكون غير مريحة، وتبدأ عادة بعد عدة أشهر من دخول الطفيليات إلى الجسم ومن الأعراض
البسيطة:
- آلام
خفيفة في البطن.
- سماع
أصوات غير طبيعية في المنطقة السفلية من البطن.
- الإسهال
المائي بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات يوميا.
- آلام
شديدة في البطن.
- ارتفاع
درجة الحرارة.
- الإسهال
المائي المتكرر لأكثر من عشر مرات يوميا، والذي قد يكون مصحوبا بدم أو مخاط.
أعراض إضافية
وعند انتشار العدوى إلى الكبد، قد تتسبب في خراج
كبدي، مما يؤدي إلى ظهور أعراض إضافية، مثل:
- الحمى.
- الغثيان
والقيء.
- الألم
في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- فقدان
الوزن.
- تضخم
الكبد.
كيفية الوقاية
من الأميبا؟
بعد معرفة مخاطر الأميبا، من الضروري اتخاذ
الاحتياطات اللازمة للوقاية من الإصابة بها، خاصة في المناطق التي ينتشر فيها
المرض، وعلى الرغم من عدم توفر لقاح ضد الأميبا، إلا أن هناك عدة تدابير يمكن
اتباعها للحد من خطر العدوى ومنها:
- غسل
اليدين جيدا بالماء والصابون قبل الأكل وبعد استخدام المرحاض.
- شرب
المياه المعبأة أو غلي الماء قبل استهلاكه.
- تناول
الطعام المطهو جيدا وتجنب الأطعمة النيئة.
- غسل
الفواكه والخضروات جيدا قبل تناولها.
- تقشير
الفواكه بعد غسلها لضمان نظافتها.
- تجنب
الأطعمة المكشوفة أو الحليب غير المبستر.
متى يجب زيارة
الطبيب؟
ينصح بالتوجه إلى الطبيب في حال ظهور أحد الأعراض
التالية أو في حالة إصابة أحد أفراد العائلة بالعدوى:
- إسهال
مصحوب بالدم أو المخاط.
- استمرار
الإسهال لأكثر من أسبوعين.
- تقلصات
شديدة في البطن، خاصة في الجزء العلوي الأيمن.
- الحمى.
- آلام
في منطقة الكبد.
- الشعور
بالدوار المتكرر.
- جفاف
الفم.
- انخفاض
معدل التبول.
في النهاية، قد يكون مرض الأميبا بسيطا في بعض الحالات، لكنه قد يشكل خطرا صحيا إذا لم يعالج بشكل صحيح لذلك، ينصح باتباع ممارسات النظافة الجيدة واللجوء إلى العلاج الطبي عند ظهور الأعراض الوقاية تبقى دائما أفضل من العلاج.
ليست هناك تعليقات: